Logo

mub-copie-2

بيان مجلس بيث نهرين القومي بمناسبة مؤتمره التاسع

by / 0 Comments / 55 View / June 9, 2017

انعقد المؤتمر التاسع لمجلس بيث نهرين القومي في الفترة الواقعة بين 26 و29 أيار 2017، لتجديد التزام المجلس الدائم بالاستجابة لمتطلبات المستقبل. اجتمع بهذه بالمناسبة 42 ممثلاً عن أحزاب ومؤسسات ومنظمات شعبنا من الناشطين في الوطن والمهجر لتقييم التطورات السياسية الدولية ومن ضمنها الصراع ضد تنظيم داعش في الشرق الأوسط ومواقف دول المنطقة، حيث تمت دراسة هذه المواضيع بأوجهها المختلفة. بالإضافة إلى ذلك عمل المؤتمر بشكل مفصل على تحليل وتقييم أنشطة مؤسساتنا في العام المنصرم على الصعيد السياسي والقومي والتنظيمي والدبلوماسي والعسكري والمالي والاجتماعي وعلى مستوى الوحدات المؤسسية.

كما ناقش المؤتمرون تطورات أوضاع وظروف حياة شعبنا السرياني الآشوري الآرامي الكلداني، آخذين بعين الاعتبار الهجمات والتهديدات التي يتعرض لها والتي ماهي إلا امتداد لسياسة وعقلية الإبادة الجماعية المستمرة بحقه منذ عام 1915. فتقررت الخطوات الواجب اتخاذها في مواجهة هذه العقلية وهذه السياسات. فقد عاش الشعب السرياني الآشوري الآرامي الكلداني في موطنه بلاد ما بين النهرين والشرق الأوسط تحت حكم قوىً عنصرية ومعادية للديمقراطية ومشبعة بإيديولوجيات دينية متزمتة، حيث تم تجاهل تطلعات شعبنا المشروعة في حقه بتقرير المصير والهوية والحفاظ على قيمه التاريخية والثقافية.

لقد تم تدمير ممتلكات وآثار شعبنا وبنيته التحتية الاجتماعية بالإضافة لبنائه المجتمعي والديموغرافي بسبب المجازر والتهجير ووسائل الضغط الأخرى التي مورست ضده. في هذا السياق نجحت حركة الدورونوييه تحت قيادة مجلس بيث نهرين القومي بالقيام بتحول تاريخي لوقف التلاعب الديموغرافي ومحاولات محو شعبنا من التاريخ ودفعه لهجر الوطن، فصارت الحركة لأجل هذا الشعب المحكوم عليه بالموت أشبه بحياة جديدة وروح جديدة تؤسس لقيامة شعبنا ونهضته.

لم تقبل حركة الدورونوييه بالاستسلام والتسليم بفناء أمتنا كما لم تقبل بالأنظمة القمعية التي حكمت الشعب السرياني الآشوري الآرامي الكلداني، فاتخذت الخطوات الضرورية وعقدت التحالفات الطبيعية بغاية تحرير الشعوب المقموعة والكفاح في سبيل تحقيق حياة كريمة لها. ومع تصاعد وانتشار مطالب شعوب الشرق الأوسط بالعيش في ظل أنظمة عصرية ديموقراطية وبفضل التدخلات الدولية بدأ “الوضع الراهن” التقليدي في المنطقة بالانهيار. بشكل خاص ساهمت فلسفة القائد الكردي عبدالله أوجلان الداعية لحرية بناء حياة جديدة تحت مظلة حكم فيدرالي ديموقراطي بإنارة كل المنطقة وكل المظلومين فيها، وأصبحت مدعاة أمل للجماعات القومية والاجتماعية المقموعة والمهمشة ونالت استحسان القوى الدولية التقدمية والرأي العام العالمي كفلسفة تغيير واجبة لمستقبل الشرق الأوسط.

إن تشكيل الفيدرالية الديموقراطية لشمال سوريا والدعم الذي تناله قوات سوريا الديموقراطية من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اليوم لهو خير دليل على فاعلية العمل والكفاح المشترك لشعوب المنطقة. سمح ذلك لشعبنا السرياني الآشوري الآرامي الكلداني بالاقتراب رويداً رويداً من نيل الاعتراف بهويته القومية وبحقه بتقرير مصيره بحرية في كل من سوريا والعراق. فكلما حاربت شعوب المنطقة المضطهدة معاً من أجل حريتها في بلاد ما بين النهرين اندحر تنظيم داعش وداعميه من أمامها وبنفس الوقت أتت على نهاية قمع دولة “القومية الواحدة” ونظامها الظلامي المفروض على النسيج المتنوع القوميات في الشرق الأوسط. فالفرصة متاحة اليوم لشعوب المنطقة على اختلاف أعراقهم وانتماءاتهم الدينية ليحكموا أنفسهم بأنفسهم وأن يقرروا مصيرهم كما يشاؤون.

وينما تحارب مختلف الجماعات العرقية من أجل حريتها وهويتها، يقود كذلك الشباب والنساء الكفاح من أجل ثورة عصرية تجلب الديموقراطية لمجتمعهم وحرياتهم المكتسبة. استجابت الدكتاتوريات الفاشية الثيوقراطية والعنصرية بوحشية لهذه الحركة التقدمية وصارت تحاربها للقضاء عليها. إلا أن الرأي العام العالمي والقوى الدولية لن ترضى بعد اليوم بأخذ دور المشاهد لأفعال وجرائم هؤلاء القتلة الدكتاتوريون. يشارك الشعب السرياني الآشوري الآرامي الكلداني بالكفاح من أجل الحرية وقد قدم حصته العادلة من الشهداء في سبيل بلوغها، فعصر الاستسلام والعبودية قد انتهى وبدأ مسار الحرية والتحرير. لذلك ندعو القوى الدولية لسماع صوت شعبنا والإصغاء إلى مطالبه لدعمها بكل الوسائل الممكنة، كما ندعو أبناء شعبنا جميعاً للنهوض والمشاركة في كفاح التحرير وبتحمل مسؤولياتهم القومية في هذه المرحلة التاريخية.

القرارات:

أ – مقاومة السياسات الهادفة للهيمنة على شعبنا وإنكار حقوقه وفضحها في كل المحافل.

ب – النضال في كل الميادين لكي يتمكن شعبنا في سوريا والعراق من حكم نفسه بنفسه ولتحقيق الاعتراف بوضعيته القانونية كقومية تتساوى في مكانتها مع باقي قوميات شعوب المنطقة.

ج – العمل على تطوير المنظمات النسائية في داخل وفي خارج الوطن ومكافحة التصورات العدائية ضدها.

د – تنسيق العمل بين نضالنا من أجل الحرية وقوات أمن شعبنا.

ه – متابعة العمل على أسس الوحدة القومية والأهداف المشتركة بين كل أحزاب ومنظمات شعبنا دون تمييز بين تسميات شعبنا السرياني الآشوري الآرامي الكلداني أو طوائفه أو مناطقه.

و – بناء وتطوير تحالفات مع شعوب المنطقة الجارة على أسس الحقوق المشتركة والمتساوية.

ز – تقديم مطالب شعبنا بالحرية أمام المحافل الدولية، وذلك من خلال تطوير علاقاتنا الدبلوماسية وسعينا المستمر لنيل الدعم.

ح – التنسيق مع التحالف الدولي وتقوية تحالفنا مع الأكراد والعرب لبلوغ النصر في حربنا ضد تنظيم داعش الإرهابي.

تسقط العبودية، تعيش الحرية

شهدائنا الأبطال هم طريقنا للنصر.

الهيئة العامة في مجلس بيث نهرين القومي.

5/30/2017

Your Commment

Email (will not be published)